علي أصغر مرواريد
355
الينابيع الفقهية
الولي قتل بالردة ، ولو قتل خطأ كانت الدية في ماله مخففة مؤجلة لأنه لا عاقلة له على تردد ، ولو قتل أو مات حلت كما تحل الأموال المؤجلة . الثالثة : إذا تاب المرتد فقتله من يعتقد بقاءه على الردة قال الشيخ : يثبت القود لتحقق قتل المسلم ظلما ولأن الظاهر أنه لا يطلق الارتداد بعد توبته ، وفي القصاص تردد لعدم القصد إلى قتل المسلم . الباب الثاني : في إتيان البهائم ووطء الأموات وما يتبعه : إذا وطأ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم كالشاة والبقرة تعلق بوطئها أحكام تعزير الواطئ وإغرامه ثمنها إن لم تكن له وتحريم الموطوءة ووجوب ذبحها وإحراقها . أما التعزير فتقديره إلى الإمام ، وفي رواية : يضرب خمسة وعشرين سوطا ، وفي أخرى : الحد ، وفي أخرى : يقتل ، والمشهور الأول . أما التحريم فيتناول لحمها ولبنها ونسلها تبعا لتحريمها ، والذبح إما تلقيا أو لما لا يؤمن من شياع نسلها وتعذر اجتنابه ، وإحراقها لئلا تشتبه بعد ذبحها بالمحللة . وإن كان الأمر الأهم فيها ظهرها لا لحمها كالخيل والبغال والحمير لم تذبح . وأغرم الواطئ ثمنها لصاحبها وأخرجت من بلد الواقعة وبيعت في غيره إما عبادة لا لعلة مفهومة لنا أو لئلا يعير بها صاحبها ، وما الذي يصنع في ثمنها ؟ قال بعض الأصحاب : يتصدق به ، ولم أعرف المستند . وقال الآخرون : يعاد على المغترم وإن كان الواطئ هو المالك دفع إليه ، وهو أشبه . ويثبت هذا بشهادة رجلين عدلين - ولا يثبت بشهادة النساء انفردن أو انضممن - وبالإقرار ولو مرة إن كانت الدابة له وإلا ثبت التعزير حسب وإن تكرر الإقرار ، وقيل : لا يثبت إلا بالإقرار مرتين ، وهو غلط . ولو تكرر مع تخلل التعزير ثلاثا قتل في الرابعة . ووطء الميتة من بنات آدم كوطء الحية في تعلق الإثم والحد واعتبار الإحصان